نشرة الذكاء الاصطناعي الأسبوعية
مرحبًا بكم في الإصدارالثالث عشر من نشرة الذكاء الاصطناعي
مقالة أحمد الصفا لهذا الاسبوع:ن
الطاقة النووية في خدمة الذكاء الاصطناعي: ثورةٌ تقنية ولكن ...
تعتبر الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي من أبرز التقنيات التي تشكل مستقبلنا. فبينما يقدم الذكاء الاصطناعي حلولاً مبتكرة لمختلف التحديات التي تواجه البشرية، فإن الطاقة النووية باتت الحل الأمثل والأكثر نجاعة لتزويد شركات الذكاء الاصطناعي بالطاقة اللازمة التي حتاجها للعمل بكفاءة.
لماذا يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى طاقة هائلة؟
يتطلب تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة كميات هائلة من الحوسبة، وهذا بدوره يستلزم استهلاك كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية. فكلما زادت تعقيد النموذج وكمية البيانات التي يتم تدريبه عليها، زادت الحاجة إلى قوة حوسبة أكبر، وبالتالي إلى المزيد من الطاقة.
وبشكلٍ عام، لطالما تميزت الطاقة النووية بعدة عوامل عبر الزمن، والتي تجعلها خياراً جذاباً لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي:
- كثافة الطاقة العالية: توفر الطاقة النووية كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة، ما يجعلها مثالية لتشغيل مراكز البيانات الضخمة التي تحتاج إلى قدر كبير من الطاقة.
- الاستدامة: الطاقة النووية تتميز بانخفاض ناتجها من الانبعاثات الكربونية، مما يساعد على الحد من التغير المناخي.
- الموثوقية: تتميز محطات الطاقة النووية بقدرتها على توليد الكهرباء على مدار الساعة وطوال العام، مما يضمن استمرارية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي.
إنفيديا بحاجةٍ لشلال من الطاقة
مثلاً، يشير تقريرٌ إلى أن التوجه المتزايد نحو تبني الذكاء الاصطناعي سيدفع إنفيديا إلى استحداث 1,5 مليون وحدة خادم مخصصة لأغراض الذكاء الاصطناعي سنويًا بحلول العام 2027م، بينما ستستهلك هذه الخوادم، عندما تعمل بكامل طاقتها، ما لا يقل عن 85,4 تيراواط في الساعة من الكهرباء سنوياً – وهو معدلٌ يفوق استهلاك الكهرباء في الكثير من البلدان الصغيرة خلال عامٍ واحد، وفقاً للتقييم الجديد[1].
"ميتا" تفتح باب تلقي العروض
قالت "ميتا" أنها فتحت باب تلقي عروض لإنشاء مفاعلات نووية بحلول مطلع العقد القادم، لمساعدتها على تلبية أهدافها البيئية وإمداد مشروعات الذكاء الاصطناعي بالطاقة. وأوضحت مالكة موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في بيان أمس الثلاثاء، أنها تتطلع لإضافة قدرات نووية جديدة تتراوح بين 1 و4 جيجاواط، إذ تبلغ طاقة المحطة النووية النموذجية في أمريكا قرابة 1 جيجاواط. وأوضحت "ميتا" أنها ما تزال تبحث الاختيار ما بين إنشاء مفاعلات معيارية صغيرة، أو أخرى كبيرة[2].
غوغل ...استثمارٌ في مستقبل الطاقة النووية
"غوغل" من جهتها، قالت أنها تعاقدت على شراء إجمالي 500 ميجاواط من الكهرباء من ست أو سبع مفاعلات نووية صغيرة الحجم لتلبية احتياجات أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي من الكهرباء[3].
مايكروسوفت تغامر لإعادة تشغيل مفاعل قديم
أعلنت شركة مايكروسوفت خططاً لإعادة تشغيل محطة (Three Mile Island) النووية المغلقة في بنسلفانيا – التي شهدت أسوأ حادث نووي في الولايات المتحدة – وذلك بالتعاون مع شركة (Constellation Energy) بحلول عام 2028، ويهدف هذا المشروع إلى توفير نحو 835 ميجاواط من الطاقة لتلبية احتياجات مراكز بيانات مايكروسوفت[4].
التحديات والفرص
على الرغم من المزايا العديدة للطاقة النووية، إلا أنها تواجه بعض التحديات، مثل:
- التكاليف المرتفعة: تعتبر تكاليف بناء وتشغيل محطات الطاقة النووية مرتفعة.
- المخاطر البيئية: تشكل التسرب الإشعاعي خطراً كبيراً على البيئة والصحة العامة.
- نفايات نووية: تتطلب النفايات النووية إدارة آمنة وطويلة الأجل.
ويتوقع الخبراء أن تشهد العلاقة بين الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي تطوراً كبيراً في السنوات القادمة. فمع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، ستزداد الحاجة إلى مصادر طاقة موثوقة وكثيفة. ومن المتوقع أن تلعب الطاقة النووية دوراً محورياً في تلبية هذه الاحتياجات، مما يساهم في تحقيق تقدم تكنولوجي واقتصادي واجتماعي كبير.
[1] بوابة scientificamerican العلمية
.
راسلونا عبر الإيميل
بانتظار رسائلكم،ن
يحيى الفريح
0 comments